ابن ظهيرة

253

الجامع اللطيف

ثم ولى بعد زياد : العباس بن عبد اللّه بن معبد بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي في سنة ست وثلاثين ومائة ، واستمر عليها إلى موت السفاح قاله ابن الأثير « 1 » . وممن ولى مكة للسفاح على ما ذكر ابن حزم في « الجمهرة » « 2 » عمر بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي ، وهذا يخالف ما تقدم عن ابن الأثير من كون العباس كان مستمرا على ولاية مكة إلى موت السفاح ، واللّه أعلم بحقائق الأمور « 3 » . وأما ولاتها في خلافة المنصور أبى جعفر عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس أخي السفاح فجماعة ، أولهم : العباس بن عبد اللّه بن معبد المذكور آنفا ، وذلك سنة سبع - بتقديم السين - وثلاثين ومائة ثم مات بعد انقضاء الموسم « 4 » . ثم ولى بعده زياد بن عبيد اللّه الحارثي المتقدم ودامت ولايته إلى سنة إحدى وأربعين ومائة ، وهو الذي تولى عمارة ما زاده المنصور في المسجد الحرام « 5 » . ثم ولى بعد عزل زياد الهيثم بن معاوية العتكي الخراساني في سنة إحدى وأربعين ومائة ، واستمر إلى سنة ثلاث وأربعين . ثم ولى بعد عزله : السّرىّ بن عبد اللّه بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب واستمر إلى سنة خمس وأربعين « 6 » . ثم ولى بعده بالتغلّب محمد بن الحسن بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب القرشي الهاشمي الجعفري من قبل - بكسر القاف وفتح الموحدة - محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الملقب بالنفس الزكية ، لأنه لما تغلب على المدينة النبوية ، وخرج على المنصور في سنة خمس وأربعين أمر على مكة محمد بن الحسن بن معاوية المذكور ، فسار إلى مكة فخرج إليه السرى بن عبد اللّه أمير مكة من قبل المنصور ، فتحاربا فانهزم السرى ودخل محمد مكة ، ثم أنفذ المنصور جيشا لمحاربة محمد ابن عبد اللّه ، فقتل كذا ينقله ابن الأثير « 7 » .

--> ( 1 ) الكامل ج 5 ص 463 . ( 2 ) جمهرة أنساب العرب ص 18 . ( 3 ) شفاء الغرام ج 2 ص 278 . ( 4 ) شفاء الغرام ج 2 ص 278 . ( 5 ) شفاء الغرام ج 2 ص 279 . ( 6 ) انظر في ولاية السرى ومن بعده : شفاء الغرام ج 2 ص 279 وما بعدها . ( 7 ) الكامل ج 5 ص 542 .